المشاركات

عرض المشاركات من 2016

ما حلمك؟

من أصعب الاسئلة  ما حلمك؟ حقا لم أعد أعلم، بالأصح لم أملك القدرة على  التمييز بين سنة الحياة والحلم. الحلم أمر يجعلك في قمة سعادتك للأبد حين تحقيقه، بينما سنة الحياة هي "سنة الحياة" تسعد للحظة وتمل تاليها روتينيا. ما حلمك؟ ، أصبحتُ في هذه الحياة مسيرة لا مخيرة، مسيرة لسنة حياتي عندما أسميتها بالأحلام. حلم حياتي أن أتخرج، أن أدرس في تلك المدرسة او في تلك الجامعه ان أتوظف. حلم حياتي أن أكوّن أسرة. هذه ليست بأحلام. هذه سنة حياة. السؤال الآن (أين حُلمي؟)

لباقة الحديث

الطلاقة في الحديث والسلاسة في الكلمات لا تعني انك على صواب. تعني انك واثق ومتحدث جيد ولكن ليس بالضرورة انك محق فيما تقول.  لا أصفق لكل متحدث لبق ان كان على خطأ. والمضحك في ابأمر أنه أكثر من له حضورا هو. الكلمة لعبة الشخص ولها دروس في الاقناع والفصاحة واللباقة والطباعة.  خذ الخلاصة من حديثه و زنها جيداً . ستدرك حينها ان كان صديقك أم عدوك.

أصحاب المراهقة الفكرية

أصبحت أواجه تلك الفئة التي تجاوزت سن المراهقة عمرياً وجسديا ولكن لم تزل تملك المراهقة العقلية. تلك الفئة التي ما تزال بطلة قصصها وقصص الآخرين . يظنون انهم يملكون من العلم ما يكفي وأكثر . وهذه ما جعلني احكم عليهم بالمراهقة الفكرين . كيف سأتعامل معهم؟ سأتجاوز الحديث معهم . ففي الحديث معهم جدال يسمونه نقاش. كيف يكون نقاش ، وهم على يقين بأنهم الصواب . هدف "نقاشاتهم" إقناعي . وإثبات أنهم على صواب ولا يميلون للاستماع ولا الإنصات.  سألعب لعبة العاقل ولا أدخل في "نقاش" مع فئة المراهقة الفكرية. كيف تميز فئة المراهقة الفكرية؟ حب الأنا، والتنافس على شيء بدون جائزة فقط للانتصار بكل شي، لفت الأنظار بتوافه الكلام الراسخ على مناهج مدرسية، ودينهم مظاهر. سأتجاهلهم، فالحديث معهم عقيم.

الإستقلالية

نصل إلى عمر محدد نحتاج فيه إلى الإستقلالية. غريب مجتمعنا حين يجعل للمرأة من يترأسها ويتحكم بها حتى مماتها باسم " ولي الأمر" . والمضحك أن الابن قد يكون ولي أمر أمه.  لا أتعجب من الشابات العشرينيات عندما يطلبن الإذن لأجل قصة شعر أو لون عباءة أو حتى زيارة صديقة. اعتدن على عيش الحياة المحكوم أمرها منذ الأزل ومعلوم مستقبلها منذ ولادتها. لا أؤيد الفساد والفتن، بل النضوج والثقة.  أؤيد الاستقلالية العقلية، الذاتية.  أؤيد احترام القرارات وحقوقها. أؤيد أن الله خلق كل شخص مسؤول عن نفسه وعن تصرفاته وقرارته. أؤيد أن كل منا يحتاج لفترات ومراحل مختلفة في حياته.  أؤيد التعايش مع قراراتك الذاتية دون قيود رجعية. أؤيد أن مرحلة الطفولة مسؤولية الوالدين، والمراهقة مسؤولية الوالدين والأهل والأصحاب، ومرحلة الشباب مسؤوليتك وحدك.

العقول المتحجرة

مناقشة إحدى العقول المتحجرة ليست بتلك الصعوبة . سينتهي الأمر دون نتائج مذكورة . فقط نقاش.ولكن مناقشة مجموعة من العقول المتحجرة أصعب من كل شي . مهما حاولت ومهما قدمت من تنازلات في آرائك ووجهات نظرك تبقى عقولهم متحجرة بلا مرونة ولا روح تتقبل التغيرات . عقولهم بالأحرى لا تستطيع التكيف مع الأمور الحديثة وهم الذين حججهم دائما واحدة "هكذا العادات". كوني وُضعت في إحدى نقاشات تلك العقول المتحجرة عالمةً بأن النتائج واحدة جميعها ضدي. ألتزم الصمت فلا الحق ينفعهم والباطل يزيدهم تحجراً فوق تحجرهم. لازم الصمت ولا توافقهم ولا تناقشهم فقط التزم الصمت وانسحب. اتركهم في ثرثرتهم المستندة على مناهجهم الدراسية  فثرثرتهم لن تتعدى ما تعلّموه من المدارس. فلم يعرفو غيرها. فاجعل من حديثك قيمة والتزم الصمت معهم.

" مع الخيل يا شقراء "

بعض الأفكار في حاضرنا شعلة وفي المستقبل أفكار روتينية. تلك الأفكار أو المعلومات الموجودة لكن لم ندركها أو لم نعلم بوجودها حتى. لربما لأننا " مع الخيل يا شقرا" أو لأننا اعتدنا التلقي دون البحث.  الأفكار أو المعلومات التي هي شعلة في وقتنا الراهن. ستقلب محور أفكارك وروتين حياتك وتوجهاتك السياسية والإجتماعية وكل شي. ستغير طباعك وأمور كثيرة فيك. ان امتلكت أساسأ صامدا ستدرك ما اذا كانت موافقتها حق ام لا. ستبني موسوعتك الخاصة من الافكار والمعلومات التي من الممكن انك قد لا توافقها الان ولكن ستيغير الزمن وستفهم. دائماً ما نجد في مواقع التواصل الاجتماعي من ينبذها بحجة أنها مختلفة عن الواقع أو العادات أو التقاليد أو حتى الدين وغيرها مما اعتدنا عليه.  ولكن العقل هو المحكم الأول والأخير. البنِ لنفسك مدينة كاملة في عقلك. سِر بروحك في كل مكان لتدرك أفكار الجميع ومنطلاقاتهم ولا تكن " مع الخيل يا شقرا" .

حدود

أسوأ ما قد تفعله في حياتك هي الحدود أو بالأصح المبالغه بالحدود بينك وبين الأشخاص سواءاً بتقديس الرسميات أو بإلغائها تماماً. كل من تكون بينك وبينه مجموعة أوراق أو أوقات عمل هو ليس بصديق لك حتى تتنازل عن الرسميات . هي فقط علاقة عمل.  ولكن البعض لا يلغي الرسميات بل يقدسها فتُعدم نفسه . لم تكن المشكله منه قط. بل ممن يظنون أن الرسميات استعباد الشخص خاصة ان تدخلت المناصب . فتجد هناك عبد وهناك مجحف. فمن البداية ارسم حدودك ولا تغير من ذاتك وشخصك وروحك وصوتك وكلامك ونبرتك وحتى تعابير وجهك. أنت كما أنت. لم تحتقر أحدا ولم تأكل مال أحد ولم تسرق ولم تكذب. تعمل بكل جهدك. فليعلمو أن بينك وبينهم حدود . أظهرها من بادىء الأمر. و دع لهم إثم الظنون بعدها.

بر الوالدين

لا أحد يستحق وقتك الذي تنازلت عنه ما لم يكن برغبتك . من يرغمك ع البقاء اهرب منه. لانه حتما سيجعل من حياتك جحيم. لماذا بدأت أظن أن آباءنا وأمهاتنا بالغوا في مفهوم بر الوالدين. حتى وصلو في انتظار التضحيات العظيمه من ابناءهم فقط لمجرد أن هكذا يكون البر حتى وإن خذلوهم ألف مره . بالطبع وجهة نظرهم هم لا غير. أليس من حق الأبناء تقبل مشاعر أبنائهم ومحاورتهم؟. أليس من المفترض أن تحن قلوبهم أو أن ينفقو عليهم ؟ أليس من المفترض أنهم أسرة واحدة بقلب واحد؟ أصبحت مراجعة المواضيع الدينية كبر الوالدين أمر لازم. فالدين ليس سمعنا وأطعنا فقط أي ليس من المفترض أن نكون كإمعه  خلقنا بعقل وقلب لنفكر ونحسن ونعلم الصحيح من الخطأ وإن صدر من شيخ عالم.

تربية عادات

تربينا على أن سنة الحياة هي المجتمع عاداته. تربينا على أن كرامة الزوجة في بيت زوجها، وطاعة الزوج لازمه. واهتمامها له لازمه . حتى وإن أهملها. تربينا على أن الزوج ان أراد أن يتزوج بأخرى، فلابد من أن زوجته مقصرة. بدلاً من أن نتربى على العقل تربينا على التقليد و التمجيد. تربينا أن العانس هي التي تجاوزت الثلاثين دون زواج. أو تزوجن أخواتها الصغيرات وبقيت هي. تربيتنا على تمجيد العادات . تربينا بدون عقل. مجتمع أحمق . لم نستمع لحقوق الزوجة وانصتنا لحقوق الزوج . لم نقف بصف الزوجة حين صفّقوا لشهوة الزوج فأقبلنا عليه بالثانيه و الثالثه و الرابعه بحجة " الشرع حلل أربعه" حيوانات هم !!؟ حجتهم الشهوه!؟! مجحفون بحق الإنسانية كلها.

الخوف في مجتمعي

الخوف عند البنات كطابع دلع، على قدر المحاولة في إخفائه لا يخفى منه شيء. الأمر واضح ما دام طاقة. ما دامت روحي تتأثر، وعقلي و جسدي وكلي يتأثر. فسيكون اخفاؤه أمرا مستحيل. بغض النظر عن الخوف من الظلام ، خوفي من الحيوانات أمر سيء . إن كنا في مجتمع آخر متبحر في علم الفلسفه و التحليل النفسي وهكذا علوم. لحقاً عشت بعفويتي دون محاولات فاشله في التغلب على الخوف من الحيوانات. ولكننا هنا ، مجتمع تسوده المظاهر فقط. 

الكابوس

حين أشعر أني في المكان الخطأ وفي الزمان الخطأ. حين تكون السماء أرض. واقفة في مكان غريب ،ليس بطريق ولا بأرض ولا حتى عائمة في السماء. فقط هكذا، جسد كامل واقف لا في مكان ليس له جاذبية ومع ذلك متمركزة في الفراغ. أنظر حولي أجد الفراغ . مكان لا بداية له والأسوأ من ذلك "لا نهاية". حين أرى سلم قصير متعامد على الفراغ لا يتمركز على شي. أو أرى شخص قبيح الشخص رأسه برأس فيل بشع. يحدثني في أمر لا أعلمه في الواقع. يتحدث بلغة غريبة سريعة. و يحرك رأسه الكبير في كل مرة يذكر فيها حرف علة. ومع ذلك أنصت إليهه ولا أخافه ولا أستنكره. تماماً.... هذا كابوس.  وجودي في مجتمع يثرثر في الفراغ بدون نهاية ولا حتى بداية. وجودي في مكان لا أستنكره لأني قد اعتدت عليه. وقد تربيت عليه. ظناً مني أنه واقع. ولكن ان نظرنا له من ناحية أخرى نعلم أنه واقع ان عشناه واعتدنا عليه. وكابوس ان عشناه بعد أن نضجنا حقاً.

تغير صاحبك، لأنك تغيرت

لا تتفاجأ بتغير من حولك في طريقة معاملتهم لك أو طريقة حديثهم معك. فأنت السبب غالباً ، أنت الذي بدأت تتغير. كل ما يجري حولنا من تغيرات سببها نحن. تغيرت أشكالنا، شخصياتنا، حتى طاقاتنا. تغيرت تصرفاتنا فأصبحنا نتحكم في الحاضر و نغير من أقدارنا للمستقبل.  إما أن نكون قد تغيرنا للأحسن و فرضنا احترامنا و أصبح لكلماتنا مكانة في وسط الحديث. و إما أن نكون قد تغيرنا للأسوأ و أصبحنا أضعف. أصبحنا كلعبة يحركها الآخرون كيفما يريدون.  هنا نقف ولابد أن نستيقظ. لابد أن ننظر للأمر من أعلى. ننظر للأمر كحدث في قصة نقرؤها و نعلم من القوي و من الضعيف. و إن وجدنا أنفسنا في دور "الضعيف" . إذا فلنعد صياغة الأمور و لنظهر الوجه الآخر. و إن لم نستطع! إذاً فلنجد صحبة أفضل. رفيقاً يرافقك و يصاحبك لكونك أنت، لا ليلعب بك حيثما يريد. إن أصبحت أضعف استغلك، و ان أصبحت أقوى خافك. نريد من يناقشنا و يشاورنا، و يبين لنا أخطاءنا إن أخطأنا. لا أحد يريد دور " السيد" لصاحبه ولا دور "العبد" لنفسه.

اهتمام آخر

الطريقة الوحيدة الممكنة في تغيير روتين حياتنا هي ايجاد نقطة قوة أخرى فينا. و الاكتفاء بمعرفة وجودها لا يكفي. بل استخدامها و كأنها نقطة أساسية في حياتنا . ربما سنمل منها بعد فترة-وهذا ما سيحصل غالباً- و لكن في النهاية نكون قد اكتشفنا جزءاً منّا كان ينتظر منا الاهتمام. ارسم، واكتب، وتحدث وكأنك متحدث رسمي في قناة إعلامية. جرب أموراً لم تخطر ببالك يوماً. منها المتعة و منها تطوير نفسك. و من هذا المنطلق قررت التعمق في حياتي أكثر . لن أجعل محور حياتي "تخصصي الجامعي" . العلم لا يقتصر على المحصلة الدراسية بل كون آخر يتجدد دون نهاية.  خلقنا حتى نعلم من نحن و ما الدور الذي من المفترض أن نمثله على هذه الأرض؟. سأبدأ بالبحث عن نقطة اهتمام جديدة بحياتي . اهتمامات خارجة عن مساري . اهتمامات روحية، أو فنية. لا يهمني نوعها . بل ما سأكسبه بعدها. هل سأجد نفسي حينها؟ أم سأندم و أعود لروتيني؟

لماذا نكره النقد؟

أسوأ الأشخاص هم من لا يتقبلون النقد. النقد يبني النفس لا ينقصها. ولا يكره النقد سوى المتأكد من نقصه.  فعلاً، لماذا نكره النقد؟  هناك نوعان من الناقدين: ناقد حاقد، و ناقد صديق. و ان نبذنا الناقد الحاقد فمن حقنا، فحقده أسبق في الكلام من نقده. يَبِين قبل كلامه. من نظراته و طريقة كلامه. أما الناقد الصديق فهذا أخ لا تخسره. لأنه يعلم أنك أفضل من ذلك وأنك تستحق الأفضل. يعرفك حق المعرقة فينتقدك حتى تكون أفضل.  يُقال أن النقد يبني الشخصية، و يعززها. و بالتالي النجاح. و إن كان الأمر مؤلماً قليلاً وأحياناً، لكن علينا تقبله، حتى نعلم الصحيح من الخطأ. و نعلم فلسفة من حولنا فنبني و نطور فلسفاتنا في الحياة.

"...وخطأ الطبيب يمشي على الأرض"

"...وخطأ الطبيب يمشي على الأرض" رضينا بخطأ الطبيب على أنه قدر . كل ما أخطأ طبيب في عمله و نتج عن خطئه دمار حياة المريض  سلمناه أمرنا بقولنا " قدر الله و ما شاء فعل " . منذ متى ونحن لعبة الأقدار ؟ . منذ متى و أصبحنا نعذر الجميع بحجة الأقدار ؟  كل منا مسؤول عن تصرفاته . فالطبيب ليس بطفل حتى نعذره . بل هو شخص متعلم . درس السبع سنين وأكثر . و في النهاية يخطيء ولا يبالي . جعلنا من حياتنا لعبة بين أقوالنا الغبية حين نرمي اللوم على القدر .و في نهاية المطاف "نطبطب" على الطبيب الباكي و نقول له أنه القدر ولا شي بيده . دعوه . دعوه يبكي و يحاسب نفسه . و ليعلم أن الروح عزيزه. و أنه أخطأ . و أنه لابد أن يحاسب . دعوه يندم . دعوه يعلم أن حتى روح المريض خلقها ربه كما خلقه هو. كلنا بشر و كلنا نخطىء . وكلنا مسؤولون عن أفعالنا و أقوالنا. ان أخطأنا نعتذر و نُحاسب.   أنت شخص مسؤول عن تصرفاتك و أفعالك و أخطائك . حاسب نفسك قبل أن ترمي اللوم على القدر.

كيف أطلب العلم ؟

علّمونا منذ أن كنا صغاراً . أن ذو اللحية الطويلة شخص صالح، و أن ذو الشعر الطويل و القصّة الغريبة شخص فاسد . علمونا الأمثلة. علّمونا كيف نشاهد الأمثلة المذكورة في الكتب و نستنكر، و نتقبل كيفما علّمونا.و لم يعلمونا كيف نقرأ الكتب . و لم يعّلمونا أي كتب نقرأ . هم قرؤو و قرؤو و استزادو بما يريدون، ثم لخّصو ما قرؤو ، و دوّنوها بحسب ما يريدون . استناداً على كتب كان من المفترض أن نقرأها نحن . على كتب كان من المفترض على كل شخص يطلب العلم، أن يقرأها . ليعلم الصواب من الخطأ. خُلقنا مخيرين لا مسيرين. ليس كل ما يذكر في مناهجنا بصحيح . فلا دستور ولا عقيدة لنا غير كتاب الله و السنة . و الباقي اجتهاد . .  اقرأ، وابحث، وفكر، وحلّل،. اجعلو من خلقكم معنى.