المشاركات

ما حلمك؟

من أصعب الاسئلة  ما حلمك؟ حقا لم أعد أعلم، بالأصح لم أملك القدرة على  التمييز بين سنة الحياة والحلم. الحلم أمر يجعلك في قمة سعادتك للأبد حين تحقيقه، بينما سنة الحياة هي "سنة الحياة" تسعد للحظة وتمل تاليها روتينيا. ما حلمك؟ ، أصبحتُ في هذه الحياة مسيرة لا مخيرة، مسيرة لسنة حياتي عندما أسميتها بالأحلام. حلم حياتي أن أتخرج، أن أدرس في تلك المدرسة او في تلك الجامعه ان أتوظف. حلم حياتي أن أكوّن أسرة. هذه ليست بأحلام. هذه سنة حياة. السؤال الآن (أين حُلمي؟)

لباقة الحديث

الطلاقة في الحديث والسلاسة في الكلمات لا تعني انك على صواب. تعني انك واثق ومتحدث جيد ولكن ليس بالضرورة انك محق فيما تقول.  لا أصفق لكل متحدث لبق ان كان على خطأ. والمضحك في ابأمر أنه أكثر من له حضورا هو. الكلمة لعبة الشخص ولها دروس في الاقناع والفصاحة واللباقة والطباعة.  خذ الخلاصة من حديثه و زنها جيداً . ستدرك حينها ان كان صديقك أم عدوك.

أصحاب المراهقة الفكرية

أصبحت أواجه تلك الفئة التي تجاوزت سن المراهقة عمرياً وجسديا ولكن لم تزل تملك المراهقة العقلية. تلك الفئة التي ما تزال بطلة قصصها وقصص الآخرين . يظنون انهم يملكون من العلم ما يكفي وأكثر . وهذه ما جعلني احكم عليهم بالمراهقة الفكرين . كيف سأتعامل معهم؟ سأتجاوز الحديث معهم . ففي الحديث معهم جدال يسمونه نقاش. كيف يكون نقاش ، وهم على يقين بأنهم الصواب . هدف "نقاشاتهم" إقناعي . وإثبات أنهم على صواب ولا يميلون للاستماع ولا الإنصات.  سألعب لعبة العاقل ولا أدخل في "نقاش" مع فئة المراهقة الفكرية. كيف تميز فئة المراهقة الفكرية؟ حب الأنا، والتنافس على شيء بدون جائزة فقط للانتصار بكل شي، لفت الأنظار بتوافه الكلام الراسخ على مناهج مدرسية، ودينهم مظاهر. سأتجاهلهم، فالحديث معهم عقيم.

الإستقلالية

نصل إلى عمر محدد نحتاج فيه إلى الإستقلالية. غريب مجتمعنا حين يجعل للمرأة من يترأسها ويتحكم بها حتى مماتها باسم " ولي الأمر" . والمضحك أن الابن قد يكون ولي أمر أمه.  لا أتعجب من الشابات العشرينيات عندما يطلبن الإذن لأجل قصة شعر أو لون عباءة أو حتى زيارة صديقة. اعتدن على عيش الحياة المحكوم أمرها منذ الأزل ومعلوم مستقبلها منذ ولادتها. لا أؤيد الفساد والفتن، بل النضوج والثقة.  أؤيد الاستقلالية العقلية، الذاتية.  أؤيد احترام القرارات وحقوقها. أؤيد أن الله خلق كل شخص مسؤول عن نفسه وعن تصرفاته وقرارته. أؤيد أن كل منا يحتاج لفترات ومراحل مختلفة في حياته.  أؤيد التعايش مع قراراتك الذاتية دون قيود رجعية. أؤيد أن مرحلة الطفولة مسؤولية الوالدين، والمراهقة مسؤولية الوالدين والأهل والأصحاب، ومرحلة الشباب مسؤوليتك وحدك.

العقول المتحجرة

مناقشة إحدى العقول المتحجرة ليست بتلك الصعوبة . سينتهي الأمر دون نتائج مذكورة . فقط نقاش.ولكن مناقشة مجموعة من العقول المتحجرة أصعب من كل شي . مهما حاولت ومهما قدمت من تنازلات في آرائك ووجهات نظرك تبقى عقولهم متحجرة بلا مرونة ولا روح تتقبل التغيرات . عقولهم بالأحرى لا تستطيع التكيف مع الأمور الحديثة وهم الذين حججهم دائما واحدة "هكذا العادات". كوني وُضعت في إحدى نقاشات تلك العقول المتحجرة عالمةً بأن النتائج واحدة جميعها ضدي. ألتزم الصمت فلا الحق ينفعهم والباطل يزيدهم تحجراً فوق تحجرهم. لازم الصمت ولا توافقهم ولا تناقشهم فقط التزم الصمت وانسحب. اتركهم في ثرثرتهم المستندة على مناهجهم الدراسية  فثرثرتهم لن تتعدى ما تعلّموه من المدارس. فلم يعرفو غيرها. فاجعل من حديثك قيمة والتزم الصمت معهم.

" مع الخيل يا شقراء "

بعض الأفكار في حاضرنا شعلة وفي المستقبل أفكار روتينية. تلك الأفكار أو المعلومات الموجودة لكن لم ندركها أو لم نعلم بوجودها حتى. لربما لأننا " مع الخيل يا شقرا" أو لأننا اعتدنا التلقي دون البحث.  الأفكار أو المعلومات التي هي شعلة في وقتنا الراهن. ستقلب محور أفكارك وروتين حياتك وتوجهاتك السياسية والإجتماعية وكل شي. ستغير طباعك وأمور كثيرة فيك. ان امتلكت أساسأ صامدا ستدرك ما اذا كانت موافقتها حق ام لا. ستبني موسوعتك الخاصة من الافكار والمعلومات التي من الممكن انك قد لا توافقها الان ولكن ستيغير الزمن وستفهم. دائماً ما نجد في مواقع التواصل الاجتماعي من ينبذها بحجة أنها مختلفة عن الواقع أو العادات أو التقاليد أو حتى الدين وغيرها مما اعتدنا عليه.  ولكن العقل هو المحكم الأول والأخير. البنِ لنفسك مدينة كاملة في عقلك. سِر بروحك في كل مكان لتدرك أفكار الجميع ومنطلاقاتهم ولا تكن " مع الخيل يا شقرا" .

حدود

أسوأ ما قد تفعله في حياتك هي الحدود أو بالأصح المبالغه بالحدود بينك وبين الأشخاص سواءاً بتقديس الرسميات أو بإلغائها تماماً. كل من تكون بينك وبينه مجموعة أوراق أو أوقات عمل هو ليس بصديق لك حتى تتنازل عن الرسميات . هي فقط علاقة عمل.  ولكن البعض لا يلغي الرسميات بل يقدسها فتُعدم نفسه . لم تكن المشكله منه قط. بل ممن يظنون أن الرسميات استعباد الشخص خاصة ان تدخلت المناصب . فتجد هناك عبد وهناك مجحف. فمن البداية ارسم حدودك ولا تغير من ذاتك وشخصك وروحك وصوتك وكلامك ونبرتك وحتى تعابير وجهك. أنت كما أنت. لم تحتقر أحدا ولم تأكل مال أحد ولم تسرق ولم تكذب. تعمل بكل جهدك. فليعلمو أن بينك وبينهم حدود . أظهرها من بادىء الأمر. و دع لهم إثم الظنون بعدها.