المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2016

اهتمام آخر

الطريقة الوحيدة الممكنة في تغيير روتين حياتنا هي ايجاد نقطة قوة أخرى فينا. و الاكتفاء بمعرفة وجودها لا يكفي. بل استخدامها و كأنها نقطة أساسية في حياتنا . ربما سنمل منها بعد فترة-وهذا ما سيحصل غالباً- و لكن في النهاية نكون قد اكتشفنا جزءاً منّا كان ينتظر منا الاهتمام. ارسم، واكتب، وتحدث وكأنك متحدث رسمي في قناة إعلامية. جرب أموراً لم تخطر ببالك يوماً. منها المتعة و منها تطوير نفسك. و من هذا المنطلق قررت التعمق في حياتي أكثر . لن أجعل محور حياتي "تخصصي الجامعي" . العلم لا يقتصر على المحصلة الدراسية بل كون آخر يتجدد دون نهاية.  خلقنا حتى نعلم من نحن و ما الدور الذي من المفترض أن نمثله على هذه الأرض؟. سأبدأ بالبحث عن نقطة اهتمام جديدة بحياتي . اهتمامات خارجة عن مساري . اهتمامات روحية، أو فنية. لا يهمني نوعها . بل ما سأكسبه بعدها. هل سأجد نفسي حينها؟ أم سأندم و أعود لروتيني؟

لماذا نكره النقد؟

أسوأ الأشخاص هم من لا يتقبلون النقد. النقد يبني النفس لا ينقصها. ولا يكره النقد سوى المتأكد من نقصه.  فعلاً، لماذا نكره النقد؟  هناك نوعان من الناقدين: ناقد حاقد، و ناقد صديق. و ان نبذنا الناقد الحاقد فمن حقنا، فحقده أسبق في الكلام من نقده. يَبِين قبل كلامه. من نظراته و طريقة كلامه. أما الناقد الصديق فهذا أخ لا تخسره. لأنه يعلم أنك أفضل من ذلك وأنك تستحق الأفضل. يعرفك حق المعرقة فينتقدك حتى تكون أفضل.  يُقال أن النقد يبني الشخصية، و يعززها. و بالتالي النجاح. و إن كان الأمر مؤلماً قليلاً وأحياناً، لكن علينا تقبله، حتى نعلم الصحيح من الخطأ. و نعلم فلسفة من حولنا فنبني و نطور فلسفاتنا في الحياة.

"...وخطأ الطبيب يمشي على الأرض"

"...وخطأ الطبيب يمشي على الأرض" رضينا بخطأ الطبيب على أنه قدر . كل ما أخطأ طبيب في عمله و نتج عن خطئه دمار حياة المريض  سلمناه أمرنا بقولنا " قدر الله و ما شاء فعل " . منذ متى ونحن لعبة الأقدار ؟ . منذ متى و أصبحنا نعذر الجميع بحجة الأقدار ؟  كل منا مسؤول عن تصرفاته . فالطبيب ليس بطفل حتى نعذره . بل هو شخص متعلم . درس السبع سنين وأكثر . و في النهاية يخطيء ولا يبالي . جعلنا من حياتنا لعبة بين أقوالنا الغبية حين نرمي اللوم على القدر .و في نهاية المطاف "نطبطب" على الطبيب الباكي و نقول له أنه القدر ولا شي بيده . دعوه . دعوه يبكي و يحاسب نفسه . و ليعلم أن الروح عزيزه. و أنه أخطأ . و أنه لابد أن يحاسب . دعوه يندم . دعوه يعلم أن حتى روح المريض خلقها ربه كما خلقه هو. كلنا بشر و كلنا نخطىء . وكلنا مسؤولون عن أفعالنا و أقوالنا. ان أخطأنا نعتذر و نُحاسب.   أنت شخص مسؤول عن تصرفاتك و أفعالك و أخطائك . حاسب نفسك قبل أن ترمي اللوم على القدر.

كيف أطلب العلم ؟

علّمونا منذ أن كنا صغاراً . أن ذو اللحية الطويلة شخص صالح، و أن ذو الشعر الطويل و القصّة الغريبة شخص فاسد . علمونا الأمثلة. علّمونا كيف نشاهد الأمثلة المذكورة في الكتب و نستنكر، و نتقبل كيفما علّمونا.و لم يعلمونا كيف نقرأ الكتب . و لم يعّلمونا أي كتب نقرأ . هم قرؤو و قرؤو و استزادو بما يريدون، ثم لخّصو ما قرؤو ، و دوّنوها بحسب ما يريدون . استناداً على كتب كان من المفترض أن نقرأها نحن . على كتب كان من المفترض على كل شخص يطلب العلم، أن يقرأها . ليعلم الصواب من الخطأ. خُلقنا مخيرين لا مسيرين. ليس كل ما يذكر في مناهجنا بصحيح . فلا دستور ولا عقيدة لنا غير كتاب الله و السنة . و الباقي اجتهاد . .  اقرأ، وابحث، وفكر، وحلّل،. اجعلو من خلقكم معنى.